النووي

158

المجموع

الاخر . والثالث بينهما المحلل كهو في الخيل لا يختلفان في الأصل فيجوز في كل واحد منهما ما جاز في الاخر ، ويرد فيهما ما يرد في الاخر ثم يتفرعان ، فإذا اختلفت عللهما اختلفا . اه‍ أما السبق فاسم يشتمل على المسابقة بالخيل حقيقة وعلى المسابقة بالرمي مجازا ولكل واحد منهما اسم خاص فتختص الخيل بالرهان ويختص الرمي بالنضال : فأما قولهم : سبق فلان بتشديد الباء فمن أسماء الأضداد يسمى به من أخرج مال السبق ، ويسمى به من أحرز مال السبق . وقد مضى حكم السباق بالخيل . فأما السباق بالنضال فهما في الإباحة سواء ، والخلاف فيهما واحد ، وقد تقدم الدليل عليهما ، وقد ذكر الشافعي ها هنا كلاما اشتمل على أربعة فصول : أحدها قوله : والنضال فيما بين الرماة كذلك في السبق والعلل ، يريد بهذا أمرين ( أحدهما ) جواز النضال بالرمي كجواز السباق بالخيل ( والثاني ) اشتراكهما في التعليل لارهاب العدو بهما لقوله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) والفصل الثاني : قوله يجوز في كل واحد منهما ما يجوز في الاخر ، يريد بهذا أن الاسباق في النضال ثلاثة كما كانت الاسباق في الخيل ثلاثة ( أحدها ) أن يخرج الوالي مال السبق فيجوز كجوازه في الخيل ( والثاني ) أن الخيل ثلاثة : أحدهما أن يخرج الوالي مال السبق فيجوز كجوازه في الخيل . والثاني : أن يخرجه المتناضلان فلا يجوز حتى يدخل بينهما محلل يكون رميه كرميهما أو أرمى منهما ، كما لا يجوز في الخيل إلا محلل يكون فرسه كفؤا لفرسيهما أو أكفأ ، والثالث : أن يخرجه أحد المناضلين فيجوز كما يجوز في الخيل إذا أخرجه أحد المتسابقين والفصل الثالث : قوله ثم يتفرعان ، يريد به أمرين ( أحدهما ) أن الأصل في سباق الخيل الفرس والراكب تبع . والأصل في النضال الرامي والآلة تبع . لان المقصود في سباق الخيل فراهة الفرس ، ولو أراد أن يبدله بغيره لم يجز ، ويجوز أن يبدل الراكب بغيره . والمقصود في النضال حذق الرامي ، ولو أراد أن يستبدل بغيره لم يجز ،